مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٤ - و أما المحظور
و صوم أيّام التشريق لمن كان بمنى (٦٥) ناسكاً كان أو لا (٦٦)، و الصوم وفاء بنذر المعصية (٦٧)، (٦٥) و يدلّ عليه صحيح معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن صيام أيّام التشريق فقال
أمّا بالأمصار فلا بأس به و أمّا بمنى فلا[١].
و صحيح آخر لابن عمّار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن صيام أيّام التشريق، فقال
إنّما نهى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عن صيامها بمنى، فأمّا بغيرها فلا بأس[٢]
، و غيرهما من روايات الباب.
(٦٦) و لعلّه لإطلاق الروايات، و لكن في حرمة الصوم بمنى لغير الناسك إشكالٌ، وجه الإشكال: ما يستفاد من صحيح حمّاد بن عيسى من أنّ أيّام التشريق أيّام الأكل و الشرب[٣]، و مرسل «الفقيه» قال: و عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و الأئمّة:
إنّما كره الصيام في أيّام التشريق لأنّ القوم زوّار اللَّه؛ فهم في ضيافته، و لا ينبغي للضيف أن يصوم عند من زاره و أضافه[٤]
، فلا مناسبة للصوم فيها لخصوص الناسك الذي هو زائر اللَّه و في ضيافته؛ فلا يعمّ غير الناسك.
و لقد استفاد صاحب «مستند العروة الوثقى» من صحيح حمّاد و نحوه عكس ما استفدناه و أنّ مقتضى كونها أيّام الأكل و الشرب هو التعميم لكلّ من كان بمنى، و هو كما ترى.
(٦٧) و تدلّ عليه رواية الزهري المتقدّمة[٥] و رواية حمّاد بن عمرو و أنس بن
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥١٦، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرم و المكروه، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥١٧، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرم و المكروه، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥١٨، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرم و المكروه، الباب ٢، الحديث ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٥١٧، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرم و المكروه، الباب ٢، الحديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٥٢٤، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرم و المكروه، الباب ٦، الحديث ١.