مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٨ - و أما المندوب منه
و منها: يوم المباهلة، و هو الرابع و العشرون من ذي الحجّة، يصومه بقصد القربة المطلقة؛ و شكراً لإظهار النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فضيلة عظيمة من فضائل مولانا أمير المؤمنين (عليه السّلام) (٤٧).
و منها: كلّ خميس و جمعة (٤٨).
أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن صوم يوم عرفة، فقلت: جعلت فداك إنّهم يزعمون أنّه يعدل صوم سنة، فقال
كان أبي لا يصومه؛ قلت: و لِمَ ذلك جعلت فداك؟ قال: إنّ يوم عرفة يوم دعاء و مسألة، و أتخوّف أن يضعّفني عن الدعاء و أُكره أن أصومه، و أتخوّف أن يكون يوم عرفة يوم أضحى و ليس بيوم صوم[١].
(٤٧) و يدلّ عليه ما روى في «المراقبات» عن السيّد في «الإقبال» بإسناده إلى محمّد بن علي بن أبي قرّة بإسناده إلى محمّد بن علي القمي، رفعه في خبر المباهلة قال: و أصحّ الروايات يوم أربعة و عشرين و الزيادة فيه قال
إذا أردت ذلك فابدأ بصوم ذلك اليوم شكراً لِلَّه تعالى، و اغتسل و البس أنظف ثيابك و تطيّب بما قدرت عليه، و عليك بالسكينة و الوقار.[٢]
الخبر.
(٤٨) لا يخفى: أنّ صوم يوم الخميس كلّه لا تأكيد في استحبابه في الروايات إلّا الخميس الأوّل و الآخر من كلّ شهر. و أمّا رواية الزهري عن علي بن الحسين (عليه السّلام) قال
و أمّا الصوم الذي يكون صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة و الخميس.
إلى أن قال
فكلّ ذلك صاحبه فيه بالخيار؛ إن شاء صام و إن شاء أفطر[٣]
، فلا تدلّ على تأكيد الاستحباب.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٦٥، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٢٣، الحديث ٦.
[٢] مستدرك الوسائل ٦: ٣٥١، كتاب الصلاة، أبواب بقية الصلوات المندوبة، الباب ٣٩، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٤١١، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٥، الحديث ١.