مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٦ - و أما المندوب منه
و منها: يوم مولد النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و هو السابع عشر من ربيع الأوّل (٤٣).
ذي الحجّة
، فقلت: و ما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم؟ قال
تذكرون اللَّه عزّ ذكره فيه بالصيام و العبادة و الذكر لمحمّد و آل محمّد؛ فإنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أوصى أمير المؤمنين (عليه السّلام) أن يتّخذ ذلك اليوم عيداً، و كذلك كانت الأنبياء تفعل كانوا يوصون أوصياءهم بذلك، فيتّخذونه عيداً[١].
و غيرها من روايات الباب؛ خصوصاً رواية علي بن الحسين العبدي قال: سمعت أبا عبد اللَّه الصادق (عليه السّلام) يقول
صيام يوم غدير خم يعدل صيام عمر الدنيا لو عاش إنسان ثمّ صام ما عمرت الدنيا لكان له ثواب ذلك و صيامه يعدل عند اللَّه عزّ و جلّ في كلّ عام مائة حجّة و مائة عمرة مبرورات متقبّلات؛ و هو عيد اللَّه الأكبر[٢].
(٤٣) و يدلّ عليه رواية إسحاق بن عبد اللَّه العلوي العريضي قال: ركب أبي و عمومتي إلى أبي الحسن (عليه السّلام) و قد اختلفوا في الأيّام التي تصام في السنة و هو مقيم بقرية قبل سيره إلى سرّ من رأى، فقال لهم
جئتم تسألوني عن الأيّام التي تصام في السنة
، فقالوا: ما جئناك إلّا لهذا، فقال
اليوم السابع عشر من ربيع الأوّل و هو اليوم الذي ولد فيه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و اليوم السابع و العشرون من رجب و هو اليوم الذي بُعث فيه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و اليوم الخامس و العشرون من ذي القعدة و هو اليوم الذي دحيت فيه الأرض تحت الكعبة، و اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة و هو يوم الغدير[٣].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٤٠، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٤٤٢، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ١٤، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٤٥٥، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ١٩، الحديث ٣.