مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٣ - (مسألة) يجب التتابع في صوم شهرين من كفارة الجمع و كفارة التخيير و الترتيب
و لا يضرّ بالتتابع فيما يشترط فيه ذلك الإفطارُ في الأثناء لعذر من الأعذار، فيبني على ما مضى كما تقدّم (٣٩).
(٣٩) قد مرّ البحث فيه تفصيلًا في المسألة العاشرة من مسائل «القول فيما يترتّب على الإفطار».
و يدلّ على عدم الإضرار بالتتابع فيما أفطر في الأثناء لعذر من الأعذار صحيح رفاعة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهراً و مرض، قال
يبني عليه، اللَّه حبسه
، قلت: امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت و أفطرت أيّام حيضها، قال
تقضيها
، قلت: فإنّها قضتها ثمّ يئست من المحيض؟ قال
لا يعيدها أجزأها ذلك[١].
و صحيح سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فصام خمسة و عشرين يوماً ثمّ مرض، فإذا برأ يبني على صومه أم يعيد صومه كلّه؟ قال
بل يبني على ما كان صام
، ثمّ قال
هذا ممّا غلب اللَّه عليه، و ليس على ما غلب اللَّه عزّ و جلّ عليه شيء[٢].
و صحيح آخر لرفاعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
المظاهر إذا صام شهراً ثمّ مرض اعتدّ بصيامه[٣].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٤، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٤، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٥، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ١٣.