مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٠ - القول في صوم الكفارة
و منها: ما يجب بعد العجز عن غيره، و هي كفّارة الظهار (٣) و كفّارة قتل الخطأ (٤)، فقال
عليه عتق رقبة و إطعام ستّين مسكيناً و صيام شهرين متتابعين و قضاء ذلك اليوم، و أنّى له مثل ذلك اليوم؟![١].
قال الشيخ (رحمه اللَّه): يحتمل أن يكون «الواو» للتخيير، كقوله تعالى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ[٢]، و يحتمل أن يكون مخصوصاً بمن أتى أهله في حال يحرم فيها الوطء كالحيض و الظهار قبل الكفّارة.
(٣) يجب على المظاهر إحدى خصال الكفّارة مرتّباً، و يدلّ عليه قوله تعالى وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ. فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَ لِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ[٣].
(٤) و يدلّ عليه قوله تعالى وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ إِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً[٤].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٢] النساء( ٣): ٣.
[٣] المجادلة( ٥٨): ٣ ٤.
[٤] النساء( ٢): ٩٢.