مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٣ - (مسألة ٨) لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه لعذر، و استمر إلى رمضان آخر
و إن كان العذر غير المرض كالسفر و نحوه، فالأقوى وجوب القضاء فقط (٢٤).
الشيخين لو صام و لم يكفّر فالوجه الإجزاء[١]، انتهى.
لا يخفى ما في «الجواهر» و «مستمسك العروة» و «مستند العروة» من نسبة القول بإجزاء القضاء عن الكفّارة إلى «تحرير» العلّامة، و الحال أنّه (رحمه اللَّه) اختار قول ابن بابويه في المسألة من وجوب القضاء دون الكفّارة، فكيف نسب إليه القول بإجزاء القضاء عن الكفّارة؟! و الصحيح في النسبة إليه أن يقال: إنّه إن تسالم على قول الشيخين قال بإجزاء القضاء عن المدّ.
و كيف كان: و لعلّ إجزاء القضاء عن التكفير باعتبار أنّ الكفّارة بدل ترخيصي عن القضاء، لا أنّه متعيّن.
و فيه: أنّ الأمر الوارد بالكفّارة في الروايات المتقدّمة ظاهر في التعيين، بل في بعضها نفي القضاء كما في ذيل صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المتقدّمة، قال (عليه السّلام)
و تصدّق عن الأوّل لكلّ يوم مدّ على مسكين، و ليس عليه قضاؤه[٢].
(٢٤) وجه وجوب القضاء فيما كان العذر غير المرض هو إطلاق أدلّة وجوب القضاء، فيقتصر في الخروج عنه على مورد النصّ؛ و هو المرض.
و نسب إلى ابن عقيل و الشيخ في «الخلاف» إلحاق السفر بالمرض في كونه موجباً للكفّارة فقط، و استشهد له بمصحّح الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السّلام) في حديث قال
إن قال: فلِمَ إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يقو من مرضه حتّى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه
[١] تحرير الأحكام ١: ٨٣/ السطر ٢٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ١.