مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٧ - (مسألة ٧) لا يجوز الاعتماد على التلغراف و نحوه في الإخبار عن الرؤية
فروع لا بأس بالتعرّض لها: الأوّل: لو اشتبه على المكلّف شهر رمضان كالأسير في بلاد الكفّار و المحبوس إذا لم يتمكّنا من تحصيل العلم بالشهر وجب عليه أن يعمل بظنّه إجماعاً؛ فينظر ما غلب على ظنّه فيصومه و يجزيه، كما في الظنّ بالقبلة و الظنّ بعدد الركعات، و إن لم يغلب على ظنّه شيء صام شهراً ثمّ إن تبيّن أنّه كان شهر رمضان أجزأه، و كذلك لو كان شهراً بعد شهر رمضان؛ لأنّه كان قضاء. و أمّا لو كان شهراً قبل شهر رمضان لم يجزه و وجب قضاؤه.
و يدلّ عليه صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: رجل أسرته الروم و لم يصحّ له شهر رمضان و لم يدر أيّ شهر هو؟ قال
يصوم شهراً يتوخّى (يتوخّاه) و يحسب، فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزه، و إن كان بعد شهر رمضان أجزأه[١].
و مرسلة المفيد (رحمه اللَّه) في «المقنعة» عن الصادق (عليه السّلام) قال: إنّه سئل عن رجل أسرته الروم فحبس و لم ير أحداً يسأله فاشتبهت عليه أُمور الشهور، كيف يصنع في صوم شهر رمضان؟ فقال
يتحرّى شهراً فيصومه؛ يعني يصوم ثلاثين يوماً ثمّ يحفظ ذلك، فمتى خرج أو تمكّن من السؤال لأحدٍ نظر، فإن كان الذي صامه كان قبل شهر رمضان لم يجز عنه، و إن كان هو هو فقد وفّق له، و إن كان بعده أجزأه[٢].
و قال بعض الشافعية: لا يجب عليه الصوم؛ لأنّه لم يعلم دخول شهر رمضان
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٧٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٧، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٧٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٧، الحديث ٢.