مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٦ - (مسألة ١٠) يجب على الحامل و المرضعة القضاء بعد ذلك
لجامعة المسلمين في أقطار العالم، فله ما للإمام (عليه السّلام) من الوظائف المربوطة بالجوامع على ما حقّقناه في مسألة ولاية الفقيه في زمن الغيبة. و لا فرق في مستند الحاكم بين علمه بثبوت الهلال الحاصل من رؤية نفسه أو من التواتر و الشياع، و بين البيّنة القائمة عنده من شهادة عدلين.
قال صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) و نعم ما قال كما أنّ الظاهر ثبوته بحكم الحاكم المستند إلى علمه؛ لإطلاق ما دلّ على نفوذه و أنّ الرادّ عليه كالرادّ عليهم:، من غير فرق بين موضوعات المخاصمات و غيرها كالعدالة و الفسق و الاجتهاد و النسب و نحوها. إلى أن قال (رحمه اللَّه) في ردّ من قال بعدم ثبوت الهلال بحكم الحاكم: إنّه منافٍ لإطلاق الأدلّة و تشكيك فيما يمكن تحصيل الإجماع عليه؛ خصوصاً في أمثال هذه الموضوعات العامّة التي هي من المعلوم الرجوع فيها إلى الحكّام، كما لا يخفى على من له خُبرة بالشرع و سياسته[١]، انتهى.
و القائلون بعدم ثبوت الهلال بحكم الحاكم و منهم النراقي (رحمه اللَّه) في «مستند الشيعة» و السيّد الخوئي (رحمه اللَّه) في حاشيته على «العروة الوثقى» يقولون بأنّ صحيحة محمّد بن قيس موردها الإمام المعصوم (عليه السّلام)، فلا يتعدّى منه إلى الفقيه الجامع للشرائط، و أنّه لا ولاية مطلقة للفقيه في زمن الغيبة، و أنّ المقبولة و التوقيع الشريف و نظائرهما موردها الترافع و التخاصم. و حكم الحاكم و الفقيه القاضي نافذ، و يجب اتّباعه في خصوص المرافعة لا مطلقاً.
و الجواب ظاهر ممّا قدّمناه في الاستدلال على المختار.
و يظهر من صاحب «المدارك» التردّد في المسألة حيث اكتفى بنقل القولين و ذكر دليل الطرفين، فراجع.
[١] جواهر الكلام ١٦: ٣٥٩ ٣٦٠.