مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٥ - (مسألة ١٠) يجب على الحامل و المرضعة القضاء بعد ذلك
و أكثر المحشّين لها؛ و منهم المصنّف (رحمه اللَّه).
و استدلّ عليه بإطلاق ما دلّ على نفوذ حكم الحاكم، كما في مقبولة عمر بن حنظلة قال (عليه السّلام)
فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللَّه، و علينا ردّه[١].
و في التوقيع الشريف بخطّ مولانا صاحب الزمان أرواحنا لتراب مقدمه الفداء إلى إسحاق بن يعقوب
أمّا ما سألت عنه أرشدك اللَّه و ثبّتك.
إلى أن قال (عليه السّلام)
و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنّهم حجّتي عليكم و أنا حجّة اللَّه[٢]
، وجه الاستدلال بالمقبولة و التوقيع: أنّه (عليه السّلام) جعل الحاكم الشرعي حجّة و نزّله منزلة نفسه و أمر بإنفاذ حكمه. و المورد في المقبولة و إن كان هو الترافع و المنازعة و لكن الجعل و التنزيل منزلته له إطلاق يشمل جميع موارد الحكم؛ و منها الهلال الذي هو من أهمّ ما يرجع المسلمون فيه إلى الحاكم في خصوص أوّل شهر رمضان و شوّال بالنسبة إلى الفطر الذي هو عيد جميع طبقات المسلمين، و أوّل ذي الحجّة بالنسبة إلى مراسم عبادة الحجّ و العيد الأضحى، كما لا يخفى.
و استدلّ أيضاً بصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس، و إن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم و أخّر الصلاة إلى الغد فصلّى بهم[٣]
، و مورد هذه الصحيحة و إن كان حكم خصوص الإمام (عليه السّلام) لكن الفقيه الجامع للشرائط له الولاية المطلقة و بالكلّية
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٧٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٦، الحديث ١.