مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٥ - (مسألة ٧) يكره للمسافر في شهر رمضان بل كل من يجوز له الإفطار التملي من الطعام و الشراب
[ (مسألة ٧): يكره للمسافر في شهر رمضان بل كلّ من يجوز له الإفطار التملّي من الطعام و الشراب]
(مسألة ٧): يكره للمسافر في شهر رمضان بل كلّ من يجوز له الإفطار التملّي من الطعام و الشراب، و كذا الجماع في النهار (٤٥)، فيمكن أن يقال: إنّه يجب على الأجير الحضور و الإقامة لأجل الوفاء بعقد الإجارة و تسليم ما ملكه الموجر على ذمّة الأجير بالعقد.
(٤٥) وجه كراهة التملّي من الطعام و الشراب لخصوص المسافر ذيل صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يسافر في شهر رمضان و معه جارية له، أ فله أن يصيب منها بالنهار؟ فقال
سبحان اللَّه أما يعرف حرمة شهر رمضان؟! إنّ له في الليل سبحاً طويلًا
، قلت: أ ليس له أن يأكل و يشرب و يقصّر؟ قال
إنّ اللَّه تبارك و تعالى قد رخّص للمسافر في الإفطار و التقصير رحمةً و تخفيفاً لموضع التعب و النصَب و وعث السفر، و لم يرخّص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان، و أوجب عليه قضاء الصوم و لم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة إذا آبَ من سفره
، ثمّ قال
و السنّة لا تقاس، و إنّي إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلّا القوت و ما أشرب كلّ الريّ[١].
و وجه التعدّي في كراهة التملّي عن المسافر إلى كلّ من يجوز له الإفطار ما يظهر من الصحيحة المذكورة من حرمة شهر رمضان الموجبة لكراهة التملّي.
و أمّا الجماع: فيظهر من عدّة من الروايات عدم الترخيص فيه، بل بعضها صريح في الحرمة: منها: الصحيحة السابقة حيث قال (عليه السّلام)
و لم يرخّص له في مجامعة في السفر بالنهار في شهر رمضان.
و منها: صحيحة أُخرى لعبد اللَّه بن سنان قال: سألته عن الرجل يأتي جاريته في شهر رمضان بالنهار في السفر، فقال:
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٣، الحديث ٥.