مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٣ - (مسألة ٥) المسافر الجاهل بالحكم لو صام صح صومه و يجزيه
نعم يتعيّن عليه الإفطار في سفر الصيد للتجارة، و الاحتياط بالجمع في الصلاة (٣٣)،
فإذا تمّ لك شهر فأتمّ الصلاة و إن أردت أن تخرج من ساعتك[١].
و صحيح أبي أيّوب قال: سأل محمّد بن مسلم أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) و أنا أسمع عن المسافر إن حدّث نفسه بإقامة عشرة أيّام قال
فليتمّ الصلاة، فإن لم يدر ما يقيم يوماً أو أكثر فليعدّ ثلاثين يوماً ثمّ ليتمّ.[٢]
الحديث.
(٣٣) سفر الصيد لهواً لاحق بسفر المعصية يتمّ الصلاة و الصيام فيه، و سفر الصيد إن كان للقوت فيوجب القصر و الإفطار. و أمّا سفر الصيد للتجارة فيتعيّن فيه الإفطار، و هو المشهور بين المتأخّرين، و يدلّ عليه إطلاق أدلّة وجوب القصر على المسافر. و حكي عن أكثر القدماء إفطار الصوم و إتمام الصلاة. و حكي عن «السرائر»: أنّ أصحابنا أجمعوا على ذلك فتيا و روايةً، و لعلّ دليلهم على ذلك الإجماع المدّعى، و المرسلة المروية عن «المبسوط» قال: و إن كان أي الصيد للتجارة دون الحاجة روى أصحابنا أنّه يتمّ الصلاة و يفطر الصوم[٣].
و لا يخفى: أنّ الإجماع غير ثابت، و المرسلة لا تصلح لتقييد إطلاق أدلّة وجوب القصر على المسافر، مع ما دلّ على التلازم بين الإتمام و القصر، كصحيحة معاوية بن وهب
إذا قصّرت أفطرت و إذا أفطرت قصّرت[٤]
، و موثّقة سماعة قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث
و ليس يفترق التقصير و الإفطار؛ فمن قصّر
[١] وسائل الشيعة ٨: ٥٠٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٥٠١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٢.
[٣] المبسوط ١: ١٣٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٤، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٤، الحديث ١.