مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٦ - التاسع إدخال الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو غيرها فسبقه و دخل الحلق و كذا لو أدخله عبثا
[التاسع: إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه و دخل الحلق. و كذا لو أدخله عبثاً]
التاسع: إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه و دخل الحلق. و كذا لو أدخله عبثاً (٦٦). و أمّا لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه (٦٧).
(٦٦) يجب القضاء على الصائم لو أدخل الماء في الفم لغرض عقلائي كالتبرّد أو عبثاً بمضمضةٍ أو غيرها و دخل في حلقه من غير تعمّد. و يدلّ عليه صدر موثّقة سماعة في حديث قال: سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش فدخل حلقه، قال
عليه قضاؤه، و إن كان في وضوء فلا بأس به[١]
، فالرواية تشمل إدخال الماء في الفم عبثاً و مضمضةً للتبرّد من عطش، و لا خصوصية للمضمضة؛ و لذا عطف المصنّف (رحمه اللَّه) و غيره «غيرها» بها.
و قد تعارض الموثّقة المذكورة موثّقة عمّار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء و هو صائم، قال
ليس عليه شيء إذا لم يتعمّد ذلك
، قلت: فإن تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء؟ قال
ليس عليه شيء
، قلت: فإن تمضمض الثالثة؟ قال: فقال
قد أساء، ليس عليه شيء و لا قضاء[٢].
فموثّقة عمّار تدلّ على نفي القضاء و صدر موثّقة سماعة يدلّ على وجوب القضاء، و الجمع بينهما بحمل موثّقة سماعة على ما دخل الماء في الحلق في المضمضة لغير الوضوء و حمل موثّقة عمّار على ما دخل الماء في حلقه في المضمضة للوضوء. و يشهد لهذا الجمع ذيل موثّقة سماعة المتقدّمة.
(٦٧) من نسي أنّه صائم و أدخل الماء في فمه عبثاً أو مضمضة للتبرّد أو غيره
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٧١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٣، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٧٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٣، الحديث ٥.