مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - الثامن الإفطار لظلمة قطع بدخول الليل منها و لم يدخل
فيما تيقّن بدخول الليل و لم تكن في السماء علّة، بل و لو ظنّ به و كان ظنّه حجّة ثمّ انكشف الخلاف.
و أمّا عدم وجوب القضاء فيما كان في السماء علّة فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ انكشف خلافه، فلعدّة من الروايات:
منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
وقت المغرب إذا غاب القُرص، فإن رأيته بعد ذلك و قد صلّيت أعدت الصلاة و مضى صومك و تكف عن الطعام إن كنت قد أصبت منه شيئاً[١]
، و الاستدلال بالحديث مبني على كون المضي كناية عن صحّة الصوم.
و منها: موثّقة أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) في حديث أنّه قال لرجل ظنّ أنّ الشمس قد غابت فأفطر ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك، قال
ليس عليه قضاء[٢].
و منها: رواية أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل صام ثمّ ظنّ أنّ الشمس قد غابت و في السماء غيم فأفطر ثمّ إنّ السحاب انجلى، فإذا الشمس لم تغب، فقال
قد تمّ صومه و لا يقضيه[٣].
و منها: رواية أبي جميلة عن زيد الشحّام عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل صائم ظنّ أنّ الليل قد كان و أنّ الشمس قد غابت و كان في السماء سحاب فأفطر ثمّ إنّ السحاب قد انجلى فإذا الشمس لم تغب، فقال
تمّ صومه و لا يقضيه[٤].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٢٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٢٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥١، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٢٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥١، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٢٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥١، الحديث ٤.