مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٣ - الثامن الإفطار لظلمة قطع بدخول الليل منها و لم يدخل
[السابع: الإفطار تعويلًا على من أخبر بدخول الليل و لم يدخل]
السابع: الإفطار تعويلًا على من أخبر بدخول الليل و لم يدخل؛ إذا كان المخبر ممّن جاز التعويل على إخباره (٦٤)، كما إذا أخبر عدلان بل عدل واحد، و إلّا فالأقوى وجوب الكفّارة أيضاً.
[الثامن: الإفطار لظلمة قطع بدخول الليل منها و لم يدخل]
الثامن: الإفطار لظلمة قطع بدخول الليل منها و لم يدخل؛ مع عدم وجود علّة في السماء. و أمّا لو كانت فيها علّة فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ، فلا يجب عليه القضاء (٦٥).
(٦٤) يجب القضاء خاصّة فيما أفطر اعتماداً بالحجّة الشرعية من البيّنة، و كذا خبر الثقة بناءً على حجّيته في الشبهات الموضوعية ثمّ انكشف الخلاف؛ و ذلك لأنّ الحجّة الشرعية تجوّز الإفطار؛ فالمكلّف معذور في إفطاره و لا كفّارة عليه. و أمّا القضاء فهو مترتّب على الإفطار في النهار، و أمّا إذا اعتمد في إفطاره على من لا يجوز الاعتماد عليه إمّا لعدم الوثوق به أو لعدم حجّية خبره في الشبهات الموضوعية و إن كان موثوقاً به فيجب الكفّارة أيضاً؛ لكونه مفطراً عمداً في النهار من غير مجوّز شرعي على إفطاره، و هذا واضح.
(٦٥) أمّا وجوب القضاء فيما قطع بدخول الليل لظلمة و لم يكن في السماء علّة و أفطر و انكشف عدم دخول الليل حين الإفطار فلعلّه لعموم أدلّة المفطرية و ذيل موثّقة سماعة و أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)؛ و هو قوله (عليه السّلام)
فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه؛ لأنّه أكل متعمّداً[١].
و لا يخفى: أنّ المستفاد من صحيحتي زرارة الآتيتين في الباب الحادي و الخمسين من أبواب ما يمسك عنه الصائم من «الوسائل» هو عدم وجوب القضاء
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٢١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥٠، الحديث ١.