مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٢ - (مسألة ١٣) يجوز لمن لم يتيقن بطلوع الفجر تناول المفطر من دون فحص
[ (مسألة ١٣): يجوز لمن لم يتيقّن بطلوع الفجر تناول المفطر من دون فحص]
(مسألة ١٣): يجوز لمن لم يتيقّن بطلوع الفجر تناول المفطر من دون فحص، فلو أكل أو شرب و الحال هذه، و لم يتبيّن الطلوع و لا عدمه، لم يكن عليه شيء (٦٢). و أمّا مع عدم التيقُّن بدخول الليل فلا يجوز له الإفطار، فلو أفطر و الحال هذه يجب عليه القضاء و الكفّارة؛ و إن لم يحصل له اليقين ببقاء النهار و بقي على شكّه (٦٣).
بيت، فنظر إلى الفجر فناداهم أنّه قد طلع الفجر، فكفّ بعض و ظنّ بعض أنّه يسخر فأكل، فقال
يتمّ و يقضي[١].
(٦٢) لا إشكال في جواز فعل المفطر ما لم يتيقّن بطلوع الفجر؛ لاستصحاب بقاء الليل و عدم طلوع الفجر، و لقوله تعالى وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ[٢]، و لصحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ، فقال
بياض النهار من سواد الليل
قال
و كان بلال يؤذّن للنبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و ابن أُمّ مكتوم و كان أعمى يؤذّن بليل و يؤذّن بلال حين يطلع الفجر، فقال النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام و الشراب فقد أصبحتم[٣]
، حيث تدلّ على جواز الأكل و الشرب مع الشكّ في الطلوع عند أذان ابن أُمّ مكتوم.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١١٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٧، الحديث ١.
[٢] البقرة( ٢): ١٨٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١١١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٢، الحديث ١.