مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٦ - الثالث إذا نسي غسل الجنابة و مضى عليه يوم أو أيام
[الثالث: إذا نسي غسل الجنابة و مضى عليه يوم أو أيّام]
الثالث: إذا نسي غسل الجنابة و مضى عليه يوم أو أيّام كما مرّ (٥٣).
مبطلًا، و قد مرّ تفصيلًا في أوائل الكتاب.
الثانية: أنّه لا تجب الكفّارة في شيء من الموارد المذكورة؛ لأنّ الكفّارة مترتّبة على الإفطار العمدي و استعمال شيء من المفطرات المعهودة، و المفروض عدم استعماله. و أشار المصنّف (رحمه اللَّه) إليه بقوله: «مع عدم إتيان شيء من المفطرات».
(٥٣) قد مرّ البحث فيه في الخامس من المفطرات. و في المسألة قولان:
الأوّل: وجوب القضاء، ذهب إليه الأكثر من فقهائنا. و تدلّ عليه صحيحة الحلبي قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان، قال
عليه أن يقضي الصلاة و الصيام[١].
و حسنة إبراهيم بن ميمون قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثمّ ينسي أن يغتسل حتّى يمضي لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان، قال
عليه قضاء الصلاة و الصوم[٢]
، و مرسلة الصدوق قال: و روى في خبر آخر
إنّ من جامع في أوّل شهر رمضان ثمّ نسي الغسل حتّى خرج شهر رمضان أنّ عليه أن يغتسل و يقضي صلاته و صومه، إلّا أن يكون قد اغتسل للجمعة فإنّه يقضي صلاته و صيامه إلى ذلك اليوم و لا يقضي ما بعد ذلك[٣].
و قد يتوهّم معارضة هذه الروايات بالروايات الدالّة على عدم وجوب القضاء إذا نام الجنب حتّى أصبح جنباً، كصحيحة أبي سعيد القمّاط أنّه سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عمّن أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل فنام حتّى أصبح، قال
لا شيء عليه؛
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٨، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٣٠، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٧، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٨، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٣٠، الحديث ٢.