مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٤ - الأول فيما إذا نام المجنب في الليل ثانيا بعد انتباهه من النوم
بل الأقوى ذلك في النوم الثالث بعد انتباهتين (٤٨)؛ الفقيه (عليه السّلام) قال
إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل و لا يغتسل حتّى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم، و لا يدرك فضل يومه[١].
و مرسلة إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه قال: سألته عن احتلام الصائم، قال: فقال
إذا احتلم نهاراً في شهر رمضان فلا يتمّ حتّى يغتسل، و إن أجنب ليلًا في شهر رمضان فلا ينام إلّا ساعة حتّى يغتسل، فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتّى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكيناً و قضاء ذلك اليوم، و يتمّ صيامه و لن يدركه أبداً[٢].
و لا يخفى ما فيه: أمّا الملازمة المذكورة فغير ثابتة؛ لما ثبت من انفكاك الكفّارة من القضاء في موارد: منها الصائم يوماً أو أيّاماً مع الجنابة المنسية، و سيأتي ذكر بقية الموارد.
و أمّا رواية المروزي فهي و إن كانت معتبرة سنداً لكنّها غير مربوطة بما نحن فيه؛ لعدم تقييدها بالنوم أصلًا، فضلًا عن النوم الثاني المستمرّ إلى الصبح، بل هو ظاهر في تعمّد البقاء على الجنابة إلى الصبح، و رواية ابن عبد الحميد مع ضعفها سنداً لإرسالها و عدم انجبارها ظاهرة في النومة الأُولى متعمّداً في البقاء على الجنابة إلى الصبح.
(٤٨) وجوب القضاء في النوم الثالث ممّا لا خلاف فيه، و كون القضاء في النوم الثاني عقوبة، كما صرّح في ذيل صحيحة معاوية بن عمّار يقتضيها في النوم الثالث بطريق أولى.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٦٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٦٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٤.