مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٣ - الأول فيما إذا نام المجنب في الليل ثانيا بعد انتباهه من النوم
[ (مسألة ١٢): يجب القضاء دون الكفّارة في موارد]
(مسألة ١٢): يجب القضاء دون الكفّارة في موارد:
[الأوّل: فيما إذا نام المجنب في الليل ثانياً بعد انتباهه من النوم]
الأوّل: فيما إذا نام المجنب في الليل ثانياً بعد انتباهه من النوم، و استمرّ نومه إلى طلوع الفجر (٤٧)، (٤٧) أمّا النوم الأوّل إذا كان من قصده اليقظ و الاغتسال ثمّ استمرّ نومه إلى أن طلع الفجر فلا شيء عليه و يصحّ صومه. و يدلّ عليه صدر صحيحة معاوية بن عمّار الآتية.
فوجوب القضاء دون الكفّارة إنّما هو في النوم الثاني؛ بأن نام بعد العلم بالجنابة ثمّ انتبه و نام ثانياً و أصبح جنباً، و هو المشهور بين الأصحاب، بل لا خلاف فيه، و ادّعى في «الخلاف» الإجماع عليه، و في «مستند الشيعة»: أنّه استفاض نقل الإجماع عليه. و تدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار قال: قلت: الرجل يجنب في أوّل الليل ثمّ ينام حتّى يصبح، قال
ليس عليه شيء
، قلت: فإنّه استيقظ ثمّ نام حتّى أصبح، قال
فليقض ذلك اليوم عقوبة[١].
و صحيحة ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الرجل يجنب في شهر رمضان ثمّ يستيقظ ثمّ ينام حتّى يصبح، قال
يتمّ صومه و يقضي يوماً آخر، و إن لم يستيقظ حتّى يصبح أتمّ صومه و جاز له[٢].
و وجه عدم وجوب الكفّارة بالنوم الثاني المستمرّ إلى الصبح أصالة عدم الوجوب بعد الفحص و اليأس عن الدليل بوجوبها.
و قد يقال بوجوب الكفّارة في النوم الثاني، و يستدلّ عليه تارة بالملازمة بين وجوب القضاء و وجوب الكفّارة، و أُخرى برواية سليمان بن حفص المروزي عن
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٦١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٦١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥، الحديث ٢.