مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٢ - (مسألة ٩) يجوز التبرع بالكفارة عن الميت
[ (مسألة ٩): يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت]
(مسألة ٩): يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت؛ لصوم كانت أو لغيره (٣٧). و في جوازه عن الحيّ إشكال، و الأحوط العدم، خصوصاً في الصوم (٣٨).
لجواز اختلاف الصاع قدراً باختلاف البلدان كسائر الأوزان مثل الرطل و المنّ و الحقّة و نحو ذلك.
(٣٧) يقع البحث في أنّه هل يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت؛ سواء كانت الكفّارة صوم شهرين متتابعين أو عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكيناً؟ لا خلاف في جوازه.
و تدلّ عليه عدّة من الروايات:
منها: ما رواه في «الفقيه» قال: و قال (عليه السّلام)
يدخل على الميّت في قبره الصلاة و الصوم و الحجّ و الصدقة و البرّ و الدعاء، و يكتب أجره للذي يفعله و للميّت[١]
، و صحيحة معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أيّ شيء يلحق الرجل بعد موته؟ قال
يلحقه الحجّ عنه و الصدقة عنه و الصوم عنه[٢]
، و غيرهما من روايات الباب. و الصدقة بالمعنى الأعمّ يشمل الكفّارة، و قد عبّر في بعض الروايات عن خصوص الكفّارة بالصدقة؛ فقال (عليه السّلام) للمفطر
تصدّق.
(٣٨) في المسألة أقوال ثلاثة:
الأوّل: أنّه يجزي إتيان الغير كفّارة المفطر الحيّ مطلقاً صوماً كان أو غيره نسب هذا القول إلى الشيخ في «المبسوط» و العلّامة في «المختلف» و اختاره النراقي في «مستند الشيعة» و قال: الأظهر هو الإجزاء المطلق[٣]. و استدلّ عليه بأنّ الكفّارة
[١] وسائل الشيعة ٢: ٤٤٤، كتاب الطهارة، أبواب الاحتضار، الباب ٢٨، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٤٤٥، كتاب الطهارة، أبواب الاحتضار، الباب ٢٨، الحديث ٨.
[٣] مستند الشيعة ١٠: ٥٤٠.