مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٠ - (مسألة ٦) لو جامع زوجته في شهر رمضان و هما صائمان
و إن أكرهها على ذلك يتحمّل عنها كفّارتها و تعزيرها (٢٣)، و إن أكرهها في الابتداء على وجه سلب منها الاختيار و الإرادة ثمّ طاوعته في الأثناء، فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه و كفّارة عليها (٢٤)، و إن كان الإكراه على وجه صدر الفعل بإرادتها و إن كانت مكرهة، فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه و عدم كفّارة عليها. و كذا الحال في التعزير على الظاهر (٢٥).
(٢٣) لو أكره الزوج زوجته على الجماع في شهر رمضان و هما صائمان فمقتضى القاعدة انتفاء وجوب الكفّارة و التعزير عن الزوجة لحديث الرفع، و ثبوت كفّارة واحدة للزوج و التعزير بخمسة و عشرين سوطاً لإفطار نفسه. و أمّا ثبوت كفّارتها و تعزيرها عليه فهو خلاف مقتضى القاعدة، و لا بدّ في ثبوتهما عليه من دليل يدلّ عليه؛ فقد قام الإجماع على ثبوتهما له، و تشهد به رواية مفضّل بن عمر المتقدّمة.
(٢٤) أمّا وجوب الكفّارة عليها فلأنّها و إن لم تفطر عمداً في ابتداء الجماع لكونها ملجئة إليه و مسلوبة الاختيار و كان صومها صحيحاً، و لكنّها أفطرت عمداً و اختياراً في أثناء الجماع بالمطاوعة، فبطل صومها و وجب القضاء و الكفّارة و التعزير عليها، و هذا بخلاف ما لو كانت مكرهة ابتداءً لا في حدّ الإلجاء؛ فإنّه يبطل صومها في ابتداء الجماع اختياراً فيجب عليها القضاء دون الكفّارة و التعزير. و لا تثبت الكفّارة و التعزير عليها بمطاوعتها في الأثناء؛ لأنّها في الأثناء ليست صائمة فلا يصدق عليها أنّها أفطرت اختياراً بالنسبة إلى الأثناء، و هذا واضح.
و أمّا ثبوت الكفّارتين للزوج فهو مبني على إرادة ما يعمّ الإجبار من الإكراه في الرواية المتقدّمة، فتشمل الرواية حينئذٍ له.
(٢٥) يعني يسقط التعزير عن الزوجة في صورة الإكراه ابتداءً و لو طاوعته