مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨١ - (مسألة ٤) تجب الكفارة في إفطار صوم شهر رمضان
و النذر المعيَّن (١٢)،
يصوم يوماً بدل يوم، و إن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم و أطعم عشرة مساكين، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام كفّارة لذلك[١].
و المراد من «العصر» في هذه الصحيحة ما بعد الزوال و يسمّى عصراً، كما أنّ ما قبل الزوال يسمّى صباحاً. و في «الوسائل» بعد نقل الصحيحة قال: حمله الشيخ على ما يوافق الأوّل أي الحديث الأوّل لدخول وقت الصلاتين عند الزوال، و سيأتي التعرّض لمقدار كفّارة إفطار صوم قضاء شهر رمضان في المسألة الثانية عشر من مسائل «القول في قضاء صوم شهر رمضان» من المتن و أنّ كفّارته إطعام عشرة مساكين أو كفّارة إفطار شهر رمضان، و المختار هو الأوّل.
(١٢) و كذلك النذر المتعيّن، كنذر صوم يوم واحد من شهر كذا و أخّر حتّى بقي اليوم الآخر منه؛ فإنّه يتعيّن حينئذٍ.
و تدلّ على وجوب الكفّارة في إفطار صوم النذر صحيحة علي بن مهزيار قال: و كتب إليه أي الإمام الهادي (عليه السّلام) يسأله: يا سيّدي رجل نذر أن يصوم يوماً فوقع ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفّارة؟ فكتب إليه
يصوم يوماً بدل يوم و تحرير رقبة مؤمنة[٢].
و الاستدلال بهذه الرواية يتمّ بناءً على أنّ تحرير الرقبة أحد أفراد الواجب التخييري، و أمّا كونه واجباً تعيينياً فممّا لم يقل به أحد من علمائنا.
و صحيحة أُخرى لعلي بن مهزيار قال: كتب بندار مولى إدريس: يا سيّدي
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٩، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٩٢، كتاب الإيلاء و الكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٢٣، الحديث ٢.