مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٩ - (مسألة ٤) تجب الكفارة في إفطار صوم شهر رمضان
و قضائه بعد الزوال (١١)، (١١) يجوز إفطار قضاء شهر رمضان قبل الزوال إذا كان موسّعاً وقته، و يحرم بعد الزوال بلا إشكال و لا خلاف.
و يدلّ عليه موثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان و يريد أن يقضيها، متى يريد أن ينوي الصيام؟ قال
هو بالخيار إلى أن تزول الشمس، فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم و إن كان نوى الإفطار فليفطر
، سئل: فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس؟ قال
لا[١]
، هذه الرواية تدلّ على حرمة الإفطار بعد الزوال.
و صحيحة بريد العجلي عن أبي جعفر (عليه السّلام) في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان، قال
إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شيء عليه إلّا يوم مكان يوم، و إن كان أتى أهله بعد زوال الشمس فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين، فإن لم يقدر صام يوماً مكان يوم و صام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع[٢].
و صحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال في الذي يقضي شهر رمضان
إنّه بالخيار إلى زوال الشمس؛ فإن كان تطوّعاً فإنّه إلى الليل بالخيار[٣]
، حيث دلّ بمفهومها أنّه لا خيار لمن يقضي شهر رمضان في الإفطار بعد زوال الشمس.
و رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
الذي يقضي شهر
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٣، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٢، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٥، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٦، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٤، الحديث ٤.