مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٠ - (مسألة ٤) تجب الكفارة في إفطار صوم شهر رمضان
رمضان هو بالخيار في الإفطار ما بينه و بين أن تزول الشمس، و في التطوّع ما بينه و بين أن تغيب الشمس[١].
و استدلّ في «مستند العروة الوثقى» على جواز إفطار قضاء شهر رمضان قبل الزوال و عدمه بعده بموثّقة أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الإفطار، فقال
لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال[٢][٣].
و فيه: أنّا نسلّم دلالتها بالمفهوم على جواز الإفطار في قضاء شهر رمضان قبل الزوال، و لا نسلّم دلالتها على حرمة الإفطار بعد الزوال؛ لأنّ قوله
لا ينبغي
ظاهر في الكراهة. نعم بضميمة الروايات المتقدّمة يحمل على الحرمة.
و أمّا وجوب الكفّارة في إفطار قضاء شهر رمضان فهو المشهور عند الأصحاب و ادّعي الإجماع عليه.
و يدلّ عليه حسنة الحارث بن محمّد بن النعمان البجلي عن بريد العجلي عن أبي جعفر (عليه السّلام) في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان، قال
إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شيء عليه إلّا يوم مكان يوم، و إن كان أتى أهله بعد زوال الشمس فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين، فإن لم يقدر عليه صام يوماً مكان يوم و صام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع[٤].
و صحيحة هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل وقع على أهله و هو يقضي شهر رمضان، فقال
إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٨، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٤، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٦، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٤، الحديث ٢.
[٣] مستند العروة الوثقى، الصوم ١: ٢٩٧.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٩، الحديث ١.