مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٢ - (مسألة ١٨) كل ما يفسد الصوم إنما يفسده إذا وقع عن عمد
ما لم يكن ذلك بتفتّت أجزائه و لو كان بنحو الذَّوَبان في الفم (١٠١).
[ (مسألة ١٨) كلّ ما يفسد الصوم إنّما يُفسده إذا وقع عن عمد]
(مسألة ١٨): كلّ ما مرّ من أنّه يفسد الصوم ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ التفصيل فيه إنّما يُفسده إذا وقع عن عمد، لا بدونه (١٠٢) كالنسيان أو عدم القصد، و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت: الصائم يمضغ العِلك، قال
لا[١].
و في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الصائم يمضغ العِلك؟ قال
نعم[٢].
و مقتضى الجمع بين هذه الروايات حمل النهي على الكراهة.
(١٠١) لو تفتّت أجزاء العلك و لو بنحو الذوبان و ابتلعه الصائم مع ريقه يبطل صومه بلا إشكال؛ لكونه أكلًا لشيء قليل و لو تدريجاً.
(١٠٢) أمّا البقاء على الجنابة فقد يفسد الصوم بدون العمد و يجب القضاء في بعض موارده، و قد مرّ منه (رحمه اللَّه) في ذيل المسألة الحادية عشرة من مسائل «القول فيما يجب الإمساك عنه» قوله (رحمه اللَّه): «و لو انتبه أي من النوم الأوّل ثمّ نام ثانياً حتّى طلع الفجر بطل صومه فيجب عليه الإمساك تأدّباً و القضاء» و تدلّ عليه صحيحتا معاوية بن عمّار و ابن أبي يعفور المتقدّمتان في شرح قوله المذكور هناك. و أمّا في غير المورد المذكور من سائر المفطرات كلّها فالمبطل منها ما كان عن عمدٍ
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٠٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٦، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٠٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٦، الحديث ٣.