مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٩ - (مسألة ١٧) لا يبطل الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم
نعم لو استهلك ما كان عليه من الرطوبة في ريقه على وجه لا يصدق أنّه ابتلع ريقه مع غيره لا بأس به (٩٩).
لو كانت في فمه حصاة و نحوها فأخرجها و عليها بلّة من ريق فمه ثمّ أعادها و ابتلعها، أو بلّ الخياط الخيط بريقه ثمّ ردّه و ابتلع ما عليه من الرطوبة، أو استاك و أخرج المسواك و معه رطوبة ثمّ أعاده و ابتلع ما عليه من الرطوبة، ففي جميع ذلك يبطل صومه؛ لأنّه يصدق عليه أنّه شرب الرطوبة الخارجية و لو كانت أقلّ من القليل جدّاً.
(٩٩) و ذلك لأنّه إذا استهلكت الرطوبة الخارجية في ريقه انتفى موضوع المبطل، حيث إنّ الرطوبة الخارجية و إن كانت موجودة في الفم غير منتفية حقيقة، بل زيدت على ريق الفم فزاد ريق الفم كمّاً، إلّا أنّه لا يصدق على ما في الفم أنّه شيئان و عنوانان: أحدهما عنوان ريق الفم و الآخر عنوان رطوبة خارجية، بل له عنوان واحد فقط؛ و هو ريق الفم و بصاقه، فزال العنوان الآخر جدّاً.
و قد ورد في خصوص الاستياك بالمسواك المبلّل عدّة من الروايات:
منها: صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) أ يستاك الصائم بالماء و بالعود الرطب يجد طعمه؟ فقال
لا بأس به[١].
و منها: رواية موسى بن أبي الحسن الرازي عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: سأله بعض جلسائه عن السواك في شهر رمضان، قال
جائز
، فقال بعضهم: إنّ السواك تدخل رطوبته في الجوف، فقال: ما تقول في السواك الرطب تدخل رطوبته في الحلق؟ فقال (عليه السّلام)
الماء للمضمضة أرطب من السواك الرطب، فإن قال قائل
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٨٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٨، الحديث ٣.