مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٣ - (مسألة ١٦) لو خرج بالتجشؤ شيء و وصل إلى فضاء الفم، ثم نزل من غير اختيار
نعم لو فرض ابتلاع ما حكم الشارع بقيئه بعنوانه، ففي الصحّة و البطلان تردّد، و الصحّة أشبه (٨٧).
[ (مسألة ١٦): لو خرج بالتجشُّؤ شيء و وصل إلى فضاء الفم، ثمّ نزل من غير اختيار]
(مسألة ١٦): لو خرج بالتجشُّؤ شيء و وصل إلى فضاء الفم، ثمّ نزل من غير اختيار، لم يبطل صومه (٨٨)، ترك الآخر؛ لأنّ أحدهما محقّق قهراً عند ترك الآخر و الأمر به من قبيل طلب الحاصل أفتوا بفساده.
و فيه: أنّ ما نحن فيه ليس من قبيل ضدّين لا ثالث لهما، حيث إنّ القيء ليس ضدّه الإمساك المطلق فقط حتّى يقال: إنّه إذا عصى بترك القيء فقد تحقّق الإمساك المطلق قهراً؛ فلا يعقل الأمر به و إلّا يكون من قبيل طلب الحاصل، بل له ضدّ ثالث؛ و هو الإمساك المخصوص؛ أي الإمساك المتقرّب به إلى اللَّه تعالى؛ فحينئذٍ يعقل الأمر به على فرض عصيان القيء؛ فلا إشكال في إمكان التقرّب و صحّة الصوم بترك القيء إذا لم يكن القيء مقدّمة منحصرة لردّ ما ابتلع، و إنّما الإشكال و الخلاف فيما توقّف الردّ على خصوص القيء لا غير.
(٨٧) لكون القيء حينئذٍ مأموراً به من الشارع فلا يبطل.
(٨٨) هنا مسألتان:
الاولى: أنّ خروج الطعام من الجوف إلى فضاء الفم ليس مبطلًا للصوم؛ لعدم كونه قيئاً. و يدلّ عليه صحيح عبد اللَّه بن سنان قال: سُئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشيء من الطعام، أ يفطره ذلك؟ قال
لا.[١]
الخبر. و صحيح محمّد بن مسلم قال: سئل أبو جعفر (عليه السّلام) عن القلس يفطر الصائم؟ قال:
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٨٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ٩.