مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٢ - العاشر تعمد القيء و إن كان للضرورة
جوفه و كان ردّه واجباً عند طلوع الفجر أو بعده فحينئذٍ يجب ردّه إلى صاحبه بالقيء، فالقيء واجب لكونه مقدّمة. و لو عصى و ترك القيء فهل يصحّ الصوم منه أم لا؟ قد أفتى السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» و جماعة من الفقهاء المحشّين عليها بفساد صومه في فرض المسألة، و المسألة متفرّعة على مسألة الترتّب؛ فمن قال: إنّ الأمر الترتّبي أمر غير معقول قال في مسألتنا ببطلان الصوم لو ترك القيء في اليوم، و من قال بأنّه أمر معقول قال بصحّة الصوم.
و على هذه المسألة تتفرّع فروع فقهية:
منها: الصلاة في سعة الوقت و إزالة النجاسة عن المسجد.
و منها: ما لو فرض حرمة الإقامة على المسافر من الفجر إلى الزوال، كما لو نهاه الوالد عنها فيه، و فرض مخالفة نهي الوالد و قصد الإقامة؛ فصحّة صومها و عدمها متفرّعان على مسألة الترتّب.
و منها: ما لو فرض وجوب الإقامة على المسافر أوّل الزوال، كمن أمر والده بها فيه؛ فحينئذٍ يجب عليه قصد الإقامة و إتمام الصلاة، فلو خالف أمر والده و ترك قصد الإقامة يجب عليه القصر مترتّباً. و كذا عكسه؛ و هو ما لو فرض حرمة الإقامة عليه في الوقت المزبور للنهي توجّه إليه وجوب القصر، و لو خالف نهيه و قصد الإقامة يجب عليه التمام للترتّب.
و منها: وجوب الخمس المترتّب على عصيان الأمر بأداء الدين و كان الدين قبل عام الربح.
و منها: ما نحن فيه.
و حيث إنّ المشهور و منهم صاحب «العروة الوثقى» قائلون بعدم إمكان الترتّب فإنّ الإفطار المحقّق بالقيء و الإمساك ضدّان لا ثالث لهما، و كلّ منهما مفروض الوجود عند ترك الآخر، كالحركة و السكون، فلا يعقل الأمر بأحدهما عند