مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٨ - التاسع الحقنة بالمائع و لو لمرض و نحوه
و لا بأس بالجامد المستعمل للتداوي كالشياف (٨٢). و أمّا إدخال نحو الترياك للمعتادين به و غيرهم للتغذّي و الاستنعاش ففيه إشكال، فلا يترك الاحتياط باجتنابه، و كذلك كلّ ما يحصل به التغذّي من هذا المجرى، بل و غيره كتلقيح ما يتغذّى به (٨٣).
«الشرائع»، منشأه إمكان حمل الأخبار على إرادة محض التكليف.
و استدلّ من قال بعدم الحرمة أو بعدم الإفساد بصحيحة علي بن جعفر المذكورة، و فيه: أنّها محمولة على الجامد بقرينة سائر الروايات.
و الدليل على كون الحقنة مفسدة ظهور صحيحة البزنطي عن أبي الحسن (عليه السّلام) أنّه سأله عن الرجل يحتقن تكون به العلّة في شهر رمضان، فقال
الصائم لا يجوز له أن يحتقن[١].
و ظهور البأس المستفاد من مفهوم موثّقة علي بن الحسن بن فضّال عن محمّد بن الحسن عن أبيه قال: كتبتُ إلى أبي الحسن (عليه السّلام): ما تقول في اللَّطَف يستدخله الإنسان و هو صائم؟ فكتب (عليه السّلام)
لا بأس بالجامد[٢]
، حيث إنّ عدم الجواز و البأس ظاهران في الحكم الوضعي.
(٨٢) لموثّقة ابن فضّال المذكورة، فكتب (عليه السّلام)
لا بأس بالجامد.
(٨٣) لا يخفى: أنّ مجرّد التغذّي من غير طريق الحلق غير مبطل للصوم؛ لأنّ المبطل هو الأكل و الشرب، و الظاهر منهما عرفاً إيصال المأكول و المشروب إلى الجوف من الطريق المتعارف و هو الحلق و إن كان من مجرى الأنف. و أمّا مجرّد إيصال الطعام و الشراب إلى الجوف من غير طريق الحلق أيّ طريق كان فلا يبطل.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٤١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥، الحديث ٢.