التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠ - فذلكة فيها امور
لا تحيض»، قلت: وما حدّها؟ قال عليه السلام: «إذا كان لها خمسون سنةً».[١] وثالثاً: بالمفهوم الموافق المستفاد من آية الطلاق قبل الدخول والنصوص الواردة فيه، فإنّه لا إشكال في عدم العدّة في الطلاق قبل الدخول، فعدمها في انقضاء مدّة المتعة أو بذلها أولى، فإنّ العلقة الحاصلة بين المرء وزوجته فيها أضعف بمراتب من العلقة في الدائم بشهادة ملاحظة بين المرء وزوجته فيها أضعف بمراتب من العلقة في الدائم بشهادة ملاحظة حال السبب الموجد لعلقة الدائم من اشتراط وجود الشهود فيه عند العامّة واستحبابه عندنا، وحال السبب المزيل لها من اشتراطه بألفاظٍ خاصّةٍ وقوعه في حالٍ خاصٍّ عند شاهدين عدلين دون المتعة، وملاحظة الأحكام المترتّبة عليها: من النفقة، والقسم، وحقّ المواقعة، وحرمة خروجها بدون إذنه، والتوارث ونحوها- وليست هذه ملحوظةً في المتعة- وحال الغرض الملحوظ في الدائم، ومقدار العدّة وغير ذلك.
ويدلّ على عدم العدّة في إطلاق قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا»[٢].
وصحيح زرارة عن أحدهما عليهما السلام- في حديث الطلاق قبل الدخول-: قيل له: فله أن يراجعها إذا طلّقها تطليقةً قبل أن تمضي ثلاثة أشهر؟ قال عليه السلام: «لا، إنّما كان يكون له أن يراجعها لو كان دخل بها أوّلًا، فأمّا قبل أن يدخل بها فلا رجعة له عليها، قد بانت منه ساعة طلّقها»[٣].
[١]. الكافي ٦: ٨٥/ ٤، وسائل الشيعة ٢٢: ١٧١، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٣٣، الحديث ٤.
[٢]. الأحزاب( ٣٣): ٤٩.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٧٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١، الحديث ٢.