التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥١ - القول في الكفر
وعلى هذا فالحكم بالبقاء والانفساخ مشكل.
وأمّا ارتدادهما معاً: فيحتمل القول بعدم انفساخ نكاحهما وبقائه عملًا باستصحابه، فإنّ مورد النصوص العامّة والخاصّة الناهية عن نكاح المسلم من الكافرة، والمسلمة من الكافر صورة اختلافهما في الإسلام و الكفر- كان في الزواج ابتداءً أو استدامةً- فلا تشمل مورد عدم الاختلاف كالمتحوّلين معاً عن الكفر إلى الإسلام، أو عن الإسلام إلى الكفر، فكلّ نكاحٍ أمضاه الشرع في زمانٍ ثمّ شكّ في بقائه حكم بالبقاء.
نعم، الظاهر عدم جريان الاستصحاب في صورة كون ارتداد الزوج عن فطرةٍ- كان ارتدادها أيضاً كذلك أو عن ملّة- وذلك لشمول نصوص الباب تأخّر ارتدادها وتقارنه.
فينحصر جريان الاستصحاب فيما كان ارتداده عن ملّةٍ كان ارتدادها أيضاً كذلك، أو كان عن فطرة.
وفي «الجواهر» في تقريب الانفساخ بردّتهما معاً: «ولعلّه لإطلاق ما دلّ على ذلك من نصٍّ، أو معقد إجماعٍ، بل قد يُقال: إنّ المرتدّ مطلقاً وإن كان ملّيّاً لايصحّ نكاحه ابتداءً ولا استدامةً ولو لكافرةٍ كتابيّةٍ أو غيرها وكذا المرتدّة؛ لأنّه بعد أن كان حكمه القتل ولو بعد الاستتابة صار بحكم العدم الذي لايصحّ نكاحه، وكذا المرأة فإنّ حكمها السجن والضرب أوقات الصلاة حتّى تتوب أو تموت»[١].
وفيه: أنّ الإجماع مخدوش باحتمال اتّكاء المجمعين على بعض نصوص المقام.
وأمّا النصّ: فقد سلّمناه في الفطريّ ولا دلالة فيه، ولا دليل غيره على حكم الملّيّ.
[١]. جواهر الكلام ٣٠: ٤٨.