التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٨ - القول في عدة الوفاة
ونظر (٢٤)، إلّاأنّ اعتبار الجميع هو الأحوط.
(مسألة ١٢): ليس للفحص والطلب كيفيّة خاصّة (٢٥)، بل المدار ما يعدّ طلباً وفحصاً، ويتحقّق ذلك ببعث من يعرف المفقود- رعاية باسمه وشخصه أو بحِليته- إلى مظانّ وجوده للظفر به، وبالكتابة وغيرها كالتلغراف وسائر الوسائل المتداولة في كلّ عصر ليتفقّد عنه، وبالالتماس من المسافرين كالزوّار والحجّاج والتجّار وغيرهم؛ بأن يتفقّدوا عنه في مسيرهم ومنازلهم ومقامهم، وبالاستخبار منهم حين الرجوع.
(مسألة ١٣): لايشترط في المبعوث والمكتوب إليه والمستخبر منهم من المسافرين العدالة، بل تكفي الوثاقة (٢٦).
(٢٣) لموثّق سماعة: «أمرها الإمام أن تعتدّ أربعة أشهر وعشراً»[١].
ومثله مرسل الصدوق[٢]، ويقيّد أمر الإمام بالاعتداد في موثّق سماعة بالطلاق.
(٢٤) لعله كوجوب كون الفحص أربع سنين بعد رفع الأمر، وعدم كفاية ما وقع من الحاكم أو الزوجة أو غيرهما في ذلك، أو لغرض آخر وكون العدّة عدّة الوفاة مع ضعف مستنده، بل وعدم ملاحظة قاعدة نفي الضرر والحرج في الحكم بوجوب صبرها إلى آخر العمر في أوّل المسألة وغير ذلك.
(٢٥) لأنّه المفهوم من صحيحي بريد والحلبي الماضيين: «يكتب الوالي إلى الصقع الذي فقد فيه فيسأل عنه» أو «يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها»[٣].
(٢٦) لأنّ المورد ليس من باب الشهادة وإلّا لزم التعدّد، بل من قبيل الفحص والاستعلام وخلوّ أمثاله غالباً عن دواعي الكذب، فراجع الجواهر[٤].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٠٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٤٤، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٥٧، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٣، الحديث ٢.
[٣]. تقدّم تخريجهما في التعليقتين( ٤) و( ٥).
[٤]. جواهر الكلام ٣٢: ٢٩٦.