التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٩ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
إمّا أن يحصّل الدخول بعد العقد أو لايحصّل.
الثاني: في المسألة أقوال: عدم الحرمة الأبديّة مطلقاً حتّى مع العلم والدخول؛ لعدم نصّ في المسألة، واستفادة حكمها من نصوص المعتدّة قياس.
والحرمة الأبديّة مطلقاً عملًا بإطلاق بعض نصوص الباب.
والتفصيل فيها- كالمعتدّة- بين صورة علم أحدهما أو كليهما بالحكم والموضوع في الحكم بالحرمة الأبديّة، وبين عدم الأمرين في الحكم بعدم الحرمة.
الثالث: نصوص المسألة كثيرة متعارضة وهي طوائف:
منها: ما يدلّ على التحريم مطلقاً: كمعتبر اديم بن الحرّ قال: قال أبوعبداللَّه عليه السلام:
«التي تتزوّج ولها زوج يفرّق بينهما، ثمّ لايتعاودان أبداً»[١].
وخبر «قرب الإسناد»: في امرأة بلغها أنّ زوجها توفّي، فاعتدّت وتزوّجت، ثمّ بلغها أنّ زوجها حيّ، هل تحلّ للآخر؟ قال عليه السلام: «لا»[٢].
ومنها: ما يدلّ على عدم التحريم وجواز الرجوع إذا كان الزوج جاهلًا: كصحيح عبدالرحمان قال: سألت أبا عبداللَّه عن رجلٍ تزوّج امرأةً ولها زوج وهو يعلم، فطلّقها الأوّل أو مات عنها، ثمّ علم الأخير، أيراجعها؟ قال عليه السلام: «لا حتّى تنقضي عدّتها»[٣].
ومنها: ما يدلّ على التحريم مع الدخول: كصحيح زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: في امرأةٍ فُقِدَ زوجُها أو نُعيَ إليها، فتزوّجت، ثمّ قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها، قال: «تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة أشهرٍ عدّةً واحدةً، وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً»[٤].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٦، الحديث ١.
[٢]. قرب الإسناد: ٢٤٧/ ٩٧٦؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٩، كتاب النكاح، أبواب مايحرم بالمصاهرة، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٦، الحديث ٢.