التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٧ - كتاب الخلع والمباراة
كتاب الخلع والمباراة
كتاب الخلع والمباراة
(مسألة ١): الخلع: هو (١) الطلاق بفدية من الزوجة الكارهة لزوجها. فهو قسم من الطلاق يعتبر فيه جميع شروطه المتقدّمة، ويزيد عليها بأنّه يعتبر فيه كراهة الزوجة لزوجها خاصّة، فإن كانت الكراهة من الطرفين فهو مباراة، وإن كانت من طرف الزوج خاصّة لم يكن خلعاً ولا مباراة.
(مسألة ٢): الظاهر وقوع الخلع بكلّ من لفظي (٢) «الخلع» و «الطلاق» مجرّداً كلّ
كتاب الخلع والمباراة
(١) بالضمّ لغةً: بمعنى الخلع- بالفتح- وفي الاصطلاح: إنشاء إزالة قيد النكاح، فكأنّ الزوج ينزع زوجته نزع اللباس، كما قال تعالى: «هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ»[١]. والمباراة لغةً: بمعنى المفارقة.
ويدلّ على شرعيّتهما قبل الإجماع[٢] الكتاب والسنّة، قال تعالى: «فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيَما حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيَما افْتَدَتْ بِهِ»[٣]، وسيجيء الكلام في النصوص.
(٢) أمّا الخلع: فلعدّة نصوص:
منها: صحيح الحلبي: «وخلعها طلاقها من غير أن يسمّى طلاقاً»[٤].
[١]. البقرة( ٢): ١٨٧.
[٢]. الخلاف ٤: ٤٢١/ مسألة ١؛ غنية النزوع ١: ٣٧٤؛ كشف اللثام ٨: ١٨١؛ رياض المسائل ١١: ١٦٩؛ جواهرالكلام ٣٣: ٢.
[٣]. البقرة( ٢): ٢٢٩.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٥، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٣، الحديث ٤.