التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٧ - القول في عدة الوفاة
ويتصدّى لإنفاقه أو متبرّع للإنفاق عليها، وجب عليها الصبر (٢١) والانتظار، ولايجوز لها أن تتزوّج أبداً حتّى تعلم بوفاة الزوج أو طلاقه، وإن لم يكن ذلك فإن صبرت فلها ذلك، وإن لم تصبر وأرادت الزواج رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي، فيؤجّلها أربع (٢٢) سنين من حين الرفع إليه، ثمّ يتفحّص عنه في تلك المدّة. فإن لم يتبيّن موته ولا حياته، فإن كان للغائب وليّ- أعني من كان يتولّى اموره بتفويضه أو توكيله- يأمره الحاكم بطلاقها، وإن لم يقدم أجبره عليه، وإن لم يكن له وليّ، أو لم يقدم ولم يمكن إجباره، طلّقها الحاكم، ثمّ تعتدّ أربعة أشهر (٢٣) وعشراً عدّة الوفاة.
فإذا تمّت هذه الامور جاز لها التزويج بلا إشكال. وفي اعتبار بعض ما ذكر تأمّل
(٢١) في «الجواهر»: «بلا خلاف أجده فيه»، وقال: «فهي- حينئذٍ- مبتلاة فلتصبر»[١].
وفي صحيح بريد ما حاصله: إن خبّر عنه بحياة صبرت، وإلّا فإن كان له مال انفق عليها حتّى يعلم حياته من موته، وإلّا فإن أنفق الوليّ فلا سبيل لها أن تتزوّج[٢]، فالصبر مشروط بعدم العلم بالحياة وعدم المنفق، ونحوه صحيح الحلبي[٣].
(٢٢) لما في صحيح بريد الماضي: «وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجّلها أربع سنين، ثمّ يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فليسأل عنه، وإن لم يخبر عنه بحياة حتّى تمضي أربع سنين دعا وليّ الزوج .. وأجبره الوالي على أن يطلّق .. فيصير طلاق الوليّ طلاق الزوج»[٤].
وفي خبر الكناني: «وإن لم يكن له وليٌّ طلّقها السلطان»[٥].
[١]. جواهر الكلام ٣٢: ٢٨٨.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٥٦، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٥٨، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٣، الحديث ٤.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٥٦، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٥٨، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٣، الحديث ٥.