التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٢ - القول في عدة الوفاة
إن كان بعد انقضاء العدّة وقبل التزويج ففي جواز رجوعها إليها وعدمه قولان، أقواهما الثاني (٣٥).
(مسألة ٢٤): لو حصل لزوجة الغائب بسبب القرائن وتراكم الأمارات العلم بموته، جاز لها (٣٦) بينها وبين اللَّه أن تتزوّج بعد العدّة من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم، وليس لأحد عليها اعتراض ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم. نعم في جواز الاكتفاء بقولها واعتقادها لمن أراد تزويجها، وكذا لمن يصير وكيلًا عنها في إيقاع العقد عليها، إشكال (٣٧)، والأحوط لها أن تتزوّج ممّن لم يطّلع بالحال ولم يدرِ أنّ زوجها قد فُقد، ولم يكن في البين إلّادعواها بأنّ زوجها مات، بل يقدم على تزويجها مستنداً إلى دعواها أنّها خليّة بلا مانع، وكذا توكّل من كان كذلك.
(٣٥) لإطلاق صحيح بريد: «وإن انقضت العدّة قبل أن يجيء ويراجع، فقد حلّت للأزواج ولا سبيل للأوّل عليها»[١]، ولموثّق سماعة الماضي: «فإن قدم زوجها بعدما تنقضي عدّتها، فليس له عليها رجعة»[٢].
(٣٦) لحجّية علمها عليها بلا إشكال.
(٣٧) من شمول قوله عليه السلام: «هي المصدَّقة على نفسها»[٣] للمورد، ومن احتمال خصوصيّة للمورد تنصرف عنه الأدلّة لأجلها، وقد مرّ البحث في المسألة الثانية والعشرون من عقد النكاح.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٥٧، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٠٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٤٤، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٠١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٢٥، الحديث ٢.