التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
(مسألة ٩): لايجوز نكاح بنت الأخ على العمّة وبنت الاخت على الخالة (١١) إلّا
لتعلّقها بالفرج سليماً عن التعقيد. ويدلّ عليه صحيح جميل بن درّاج: الرجل ينظر إلى الجارية يريد شراءها، أتحلّ لابنه؟ فقال: «نعم، إلّاأن يكون نظر إلى عورتها»[١].
فإنّ النظر مطلق يشمل ما كان بدون الشهوة، والحرمة قبل الشراء تستلزم الحرمه بعده بالأولى.
(١١) قال في «المسالك»: «أجمع علماء الإسلام غير الإماميّة على تحريم الجمع بين العمّة والخالة، وبين بنت أخيها واختها في النكاح مطلقاً؛ لقوله صلى الله عليه و آله: لا تجمع بين المرأة وعمتّها ولا بين المرأة وخالتها.
والضابط عندهم: تحريم الجمع بين كل امرأتين لو كانت إحداهما ذكراً لحرم عليه نكاح الاخرى، وهذا ضابط حسن، لأنّه يدخل فيه الجمع بين الاختين، وبين البنت وامّها وإن علت وابنتها وإن سفلت»[٢].
والمسألة تنقسم إلى مسألتين: تزويج بنت الأخ والاخت وإدخالهما على العمّة والخالة. وتزويج العمّة والخالة وإدخالهما على بنت الأخ والاخت.
أمّا الاولى: فالمشهور فيها شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً جواز الجمع بينهما مع إذن العمّة والخالة، وعدم الجواز مع عدم الإذن. وفي «الجواهر»: «بلا خلافٍ معتدٍّ به أجده، بل الإجماع مستفيضاً أو متواتراً عليه»[٣].
قال في «الانتصار»: «وممّا انفردت به الإماميّة منه إباحتهم أن يتزوّج الرجل المرأة على عمّتها وخالتها بعد أن يستأذنهما وترضيا به، ويجوّزون أن يتزوّج بالعمّة وعنده بنت أخيها وإن لم ترضَ بنت الأخ، وكذا يجوز عندهم أن يعقد على الخالة وعنده بنت اختها من غير رضا بنت الاخت»[٤].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤١٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢]. مسالك الأفهام ٧: ٢٨٩.
[٣]. جواهر الكلام ٢٩: ٣٥٧.
[٤]. الانتصار: ٢٧٨/ مسألة ١٥٤.