التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٥ - الخامس اللعان
خامسها: أن لايكون الإخوة (٧٠) والأب ممنوعين من الإرث؛ بكفر ورقّيّة وتولّد الإخوة الحاجبين من الزنا وكون الأب قاتلًا للمورّث. ولو كان الإخوة الحاجبين قاتلين للمورّث ففيه إشكال (٧١)، فلا يُترك الاحتياط.
الثُّلُثُ فإن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ»[١].
ولتعليل الحجب في خبر زرارة، بقوله عليه السلام: «لأنّ الأب يُنفق عليهم فوفّر نصيبه وانتقصت الامّ من أجل ذلك»[٢] ومثله الحديث الرابع.
(٧٠) أمّا عدم حجب الإخوة الكفّار والأرقّاء، فلصحيح ابن مسلم: عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا؟ قال عليه السلام: «لا»[٣].
وخبر ابن صالح: «والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه»[٤]. وأمّا عدم كفر الأب ورقّيته وعدم كونه قاتلًا، فلما عرفت من أنّ تشريع الحجب لتوفير نصيب الأب فلا حجب حين الإرث.
وأمّا عدم تولّد الإخوة الحجبة من الزنا، فلانتفاء النسب بينهما شرعاً، ولا إشكال في عدم ترتّب حكم الإرث على النسب الطبيعي وإن رتّب عليه آثار اخر، والحجب من شؤون حكم الإرث ومقارناته في النصوص.
(٧١) من كون عدم الحجب هو المشهور[٥] شهرةً عظيمة، بل ادّعى «الخلاف»[٦] عليه الإجماع، فهذا الإجماع المنقول مخصّص لإطلاق الإخوة في الآية الشريفة.
[١]. النساء( ٤): ١١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ١١٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٢٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين، الباب ١٤، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٢٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين، الباب ١٥، الحديث ١.
[٥]. مختلف الشيعة ٩: ٧٠؛ مسالك الأفهام ١٣: ٧٨؛ كفاية الأحكام ٢: ٨١٠؛ كشف اللثام ٩: ٣٩٩؛ جواهر الكلام ٣٩: ٨٦.
[٦]. الخلاف ٤: ٣٢/ مسألة ٢٤.