التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٣ - القول في الكفر
واللّهِ ما هي إلّامؤمنة أو كافرة؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: «فأين أهل ثنوى اللّه؟ قول اللّه عز و جل أصدق من قولك: «إلّاالمستضفينَ من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلةً ولا يهتدونَ سبيلًا»[١]»[٢].
المرجئة: فرقة من المخالفين يعتقدون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية، كما أنّه لا ينفع مع الكفر طاعة، سُمّوا مرجئةً؛ لأنّهم أرجؤوا تعذيب المعاصي، أو أرجؤوا عليّاً عليه السلام إلى الدرجة الرابعة، ويقولون: من لم يصلِّ ولم يصم ولم يغتسل من الجنابة وهدم الكعبة ونكح، فهو على إيمان جبرئيل وميكائيل.
والحروريّة: طائفة منسوبة إلى حَروراء- مكان بقرب الكوفة- كان يجتمع فيه مخالفو عليّ عليه السلام وأعداؤه.
والآية الشريفة استثناء عن قوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ، قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ، قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً»[٣].
والمستضعف على أقسامٍ: منهم الكفّار تُوجّهوا إلى دعوة نبيٍّ ووجود دينٍ، ولا يمكنهم الوصول إليه في أوطانهم ومساكنهم، بحيث لو خرجوا في طلب الحقّ لنالوا.
ومنهم: المسلمون الجاهلون بأمر الولاية على النحو المزبور.
ومنهم: المؤمنون الجاهلون بالواجبات والمحرّمات كذلك، وقد يوجد في كلِّ من الطوائف من لا يقدر على الهجرة: إمّا لضعف في عقله أو جسمه أو ماله، أو لوجود موانع خارجيّةٍ.
[١]. النساء( ٤): ٩٨.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١١، الحديث ١.
[٣]. النساء( ٤): ٩٧.