التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٢ - القول في النكاح المنقطع
بدعوى أنّ ظاهر هذه النصوص كون عدم التوارث من مقتضيات ماهية هذا العقد، فلا يثبت فيه حتّى مع الشرط. فاشتراط عدمه من الشروط المخالفة للكتاب والسنّة.
وبهذه النصوص تخصّص عمومات الكتاب، كقوله تعالى: «وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَ جُكُمْ»، وقوله: «فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ»، وقوله: «وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ»، وقوله:
«فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم»[١]، كما أنّها خصّصت بخروج الكافرات من الدائميّات بقوله صلى الله عليه و آله: «إنّ الكافر لا يرث»[٢]، وبخروج الزوجة في الدائم إذا قتل أحدهم الآخر بقوله صلى الله عليه و آله: «القاتل لا يرث»[٣].
وأمّا القول الثاني: فذهب إليه جماعة من الأصحاب. وفي «المسالك»[٤]: «هو مختار المصنّف هنا، وقبله الشيخ وأتباعه، إلّاالقاضي[٥]، واختاره الشهيد قدس سره في «اللمعة»[٦]. بل في «الرياض»: «كاد أن يكون مشهوراً»[٧].
وهذا القول له جهتان: عدم اقتضاء هذا العقد للتوارث بطبعه، وصحّة أخذه فيه بالشرط، فاستندوا في إثبات الاولى إلى نصوص القول الأوّل، وفي إثبات الجهة الثانية إلى عموم: «المسلمون عند شروطهم»[٨].
[١]. النساء( ٤): ١٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١؛ كنز العمّال ٥: ٨٤٤/ ١٤٥٣٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٧؛ كنز العمّال ١١: ١٥/ ٣٠٤٢٢.
[٤]. مسالك الأفهام ٧: ٤٧.
[٥]. انظر المهذّب ٢: ٢٤٠ و ٢٤٣.
[٦]. اللمعة الدمشقيّة: ١٦٨.
[٧]. رياض المسائل ١٠: ٣٠٠.
[٨]. وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٢.