التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
فروي: أنّه لا يتعلّق به تحريم نكاحٍ، ويجوز له أن يتزوّج امّهاتها وبناتها، وهو المرويّ عن عليٍّ عليه السلام، وابن عبّاس، وسعيد بن المسيّب، وربيعة، ومالك، والشافعيّ، وأبي ثور.
وقد روي: أنّه يتعلّق به التحريم كما يتعلّق بالوطء المباح، وهو الأكثر في الروايات، وهو الذي ذكرناه في «النهاية». وبه قال الأوزاعيّ، والثوريّ، وأبو حنيفة وأصحابه، وأحمد، وإسحاق. وقال أبو حنيفة: إن نظر إلى فرجها بشهوةٍ، أو قبّلها بشهوةٍ، أو لمسها بشهوةٍ فهو كما لو زنى بها في تحريم النكاح. قال: ولو قبّل امّ امرأته بشهوةٍ حرمت عليه امرأته. ولو قبّل رجل زوجة أبيه[١] بشهوةٍ انفسخ نكاحها.
دليلنا على الأوّل: الأخبار التي رويناها في الكتاب الكبير.
وأيضاً: قوله تعالى: «فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ».
وأيضاً: قوله تعالى: «وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ».
وأيضاً: الأصل الإباحة، وقوله عليه السلام: «لا يحرّم الحرام الحلال» يدلّ عليه أيضاً؛ لأنّه لم يفصّل.
وأمّا الذي يدلّ على الثاني: فطريقة الاحتياط، وأخبارنا التي ذكرناها في الكتاب الكبير»[٢].
وفي «الشرائع» في مسألة نشر حرمة المصاهرة بالزنا بغير العمّة والخالة: «فيه روايتان: إحداهما: ينشر وهي أوضحهما دلالةً، والاخرى: لا ينشر»[٣].
وفي «الجواهر»: «إنّ الطائفة الاولى أكثرهما عدداً وعاملًا، وعليه العمل وفاقاً
[١]. زوجة ابنه- خ..
[٢]. الخلاف ٤: ٣٠٦- ٣٠٨.
[٣]. شرائع الإسلام ٢: ٥١٦.