التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٠ - الأول الكفر بأصنافه
وملّيّ. والأوّل: من كان أحد أبويه مسلماً (٢٧) حال انعقاد نطفته، ثمّ أظهر الإسلام (٢٨) بعد بلوغه ثمّ خرج عنه. والثاني: من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته، ثمّ أظهر الكفر بعد البلوغ، فصار كافراً أصليّاً، ثمّ أسلم ثمّ عاد إلى الكفر، كنصرانيّ بالأصل أسلم ثمّ عاد إلى نصرانيّته مثلًا.
فالفطريّ: إن كان رجلًا تبين منه زوجته، وينفسخ نكاحها بغير طلاق، وتعتدّ عدّة الوفاة ثمّ تتزوّج إن أرادت، وتقسّم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه كالميّت، ولاينتظر موته ولا تفيد توبته ورجوعه إلى الإسلام في رجوع زوجته وماله إليه. نعم تقبل توبته- باطناً وظاهراً أيضاً- بالنسبة إلى بعض الأحكام، فيطهر بدنه، وتصحّ عباداته، ويملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختياريّة كالتجارة والحيازة، والقهريّة كالإرث، ويجوز له التزويج بالمسلمة، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة. وإن كان امرأة بقيت أموالها على ملكها، ولا تنتقل إلى ورثتها إلّابموتها،
(٢٧) لخبر عمّار: «كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام .. فإنّ دمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه، وامرأته بائنة عنه من يوم ارتدّ، وتقسّم ماله على ورثته، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّي عنها زوجها، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه»[١].
وصحيح ابن مسلم في المرتدّ: فقال عليه السلام: «من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل اللَّه فلا توبة له، وقد وجب قتله، وبانت منه امرأته، فليقسّم ما ترك على ولده»[٢]، والتفصيل في كتاب الحدود.
(٢٨) وعن «كشف اللِّثام»: «نصّ الأصحاب على أنّ من ولد على الفطرة فبلغ فأبى الإسلام استتيب»[٣].
[١]. وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٤، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٦، الحديث ٥.
[٣]. كشف اللثام ٩: ٣٥٨.