التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٢ - القول في الرجعة
القول في الرجعة
وهي ردّ المطلّقة في زمان عدّتها إلى نكاحها السابق، ولا رجعة في البائنة ولا في الرجعيّة بعد انقضاء عدّتها.
(مسألة ١): الرجعة إمّا بالقول (١)، وهو كلّ لفظ دلّ على إنشاء الرجوع، كقوله:
«راجعتُك إلى نكاحي» ونحوه، أو دلّ على التمسّك بزوجيّتها كقوله: «رددتك إلى نكاحي» أو «أمسكتك في نكاحي»، ويجوز في الجميع إسقاط قوله: «إلى نكاحي» و «في نكاحي»، ولايعتبر فيه العربيّة، بل يقع بكلّ لغة إذا أفاد المعنى المقصود. وإمّا بالفعل (٢)؛ بأن يفعل بها ما لايحلّ إلّاللزوج بحليلته، كالوطء والتقبيل واللمس بشهوة أو بدونها.
وأمّا خروجها لأداء الواجب، فلصحيح ابن مسلم: «المطلّقة تحجّ وتشهد الحقوق»[١].
(١) بلا خلاف[٢] في ذلك؛ لعموم قوله تعالى: «وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ»[٣]، وقوله:
«فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ»[٤]، بناءً على أنّ المراد بالإمساك: الرجوع في العدّة، والتسريح: تركه حتّى تنقضي العدّة.
ولصحيح زرارة في المطلّقة الرجعيّة: «ثمّ يراجعها أيضاً متى شاء»[٥]، ونحوه الحديث الثاني أيضاً، فيشملان الردّ والرجوع قولًا وعملًا.
(٢) لصحيح محمّد بن القاسم: «وإن غشيها قبل انقضاء العدّة غشيانة إيّاها رجعة»[٦].
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٢، الحديث ١.
[٢]. غنية النزوع ١: ٣٧٣؛ مسالك الأفهام ٩: ١٨٤؛ كشف اللثام ٨: ٧١؛ الحدائق الناضرة ٢٥: ٣٧٥؛ جواهر الكلام ٣٢: ١٧٩.
[٣]. البقرة( ٢): ٢٢٨.
[٤]. البقرة( ٢): ٢٢٩.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٠٨، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢، الحديث ١.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٨: ١٣٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٢٩، الحديث ١.