التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٠ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
كالعقد على اخت الزوجة- مثلًا- ففي كونها كالتزويج الصحيح إلّامن جهة كونه في العدّة وعدمه؛ لأنّ المتبادر من الأخبار التزويج الصحيح مع قطع النظر عن كونه في العدّة إشكال، والأحوط الإلحاق في التحريم الأبديّ»[١] انتهى.
وعلى هذا: فلو عقد في العدّة على الخامسة أو المُحرِمة أو اخت زوجته أو عقد على امرأة معتدّةٍ وهو محرم حرمنَ عليه أبداً؛ لما ذكرنا، ولايحرمن على الوجه الأوّل.
إن قلت: إنّ الظاهر- بناءً على الوجه الأوّل- حمل التزويج في النصوص الدالّة على سببيّة تزويج المُحرِمة- مثلًا- للحرمة الأبديّة على ما حمل عليه هنا، ولازمه: أنّه إذا تزوّج مُحرِمةً معتدّةً أن لاتحرم عليه أبداً، وتحرم إذا كانت مُحرِمة فقط، أو معتدّةً فقط، وهو غير سديدٍ؛ فإنّ ذلك العقد بالقياس إلى كلّ عنوان ليس صحيحاً مع قطع النظر عنه.
قلت: يمكن القول بالتحريم فيه من جهة الأولويّة، لا بدلالة اللفظ مطابقةً، فالعقد الواقع على مجمع العنوانين محرّم قطعاً.
ويؤيّده ما رواه الحكم بن عتيبة، عن أبي جعفر عليه السلام: عن محرم تزوّج امرأة في عدّتها؟ قال عليه السلام: «يفرّق بينهما ولا تحلّ له أبداً»[٢].
وقد يظهر من صاحب الجواهر قدس سره[٣] حمل النصوص المزبورة على مطلق التزويج الشامل للأعمّ؛ لكون ألفاظ العقود والإيقاعات موضوعة للأعمّ من الفاسدة منها.
وفيه: أ نّ ذلك لا ينافي حملها على الصحيحة في النصوص عند وقوعها موضوعاً للأحكام، كما هو الحال في الشهادات والأقارير والوصايا والنذور وغيرها.
[١]. العروة الوثقى ٥: ٥١٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ١٥.
[٣]. جواهر الكلام ٢٩: ٤٥١.