التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
هذا القول إلى المشهور، بل عن «المبسوط»[١]: الإجماع على بقاء زوجيّتها.
ثانيهما: حرمتها على زوجها بزناها مطلقاً. نسب إلى المفيد[٢] وسلّار[٣]. والأصحّ الأوّل، ويدلّ عليه الامور التالية:
الأوّل: الأصل؛ أي: استصحاب بقاء الزوجيّة، وعدم حرمة الوطء، وعدم وجوب الطلاق.
الثاني: عموم ما ورد من النصوص الماضية من قوله عليه السلام: «لا يحرّم الحرام الحلال»، راجع الباب السادس من أبواب ما يحرم بالمصاهرة: الحديث السادس والتاسع والحادي عشر والثاني.
الثالث: معتبر عبّاد بن صهيب، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: «لا بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني (إذا كانت تزني) وإن لم يقم عليها الحدّ فليس عليه من إثمها شيء»[٤]. وهنا نصوص دلّت على جواز تزويجها مع العلم بكونها زانيةً، فتدلّ على ما نحن فيه بالأولويّة:
منها: صحيح زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سُئل عن رجلٍ أعجبته امرأة فسأل عنها، فإذا النثاء عليها في شيءٍ من الفجور؟ فقال: «لا بأس بأن يتزوّجها ويحصنها»[٥].
ومنها: صحيح ابن رئاب: عن المرأة الفاجرة يتزوّجها الرجل المسلم؟ قال عليه السلام: «نعم، وما يمنعه؟ ولكن إذا فعل فليحصن بابه مخافة الولد»[٦].
[١]. المبسوط ٤: ٢٠٢.
[٢]. المقنعة: ٥٠٤.
[٣]. المراسم العلويّة: ١٥١.
[٤] وسائل الشيعة ٢٠: ٤٣٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٢، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٣٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٣٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٢، الحديث ٦.