التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٢ - القول في النكاح المنقطع
وقيل: منسوخة بآية الإرث: «وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ
فإن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ»[١] .. إلى آخره، فإنّه لا إرث في نكاح المتعة.
وقيل: منسوخة بآية العدد: «فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ»[٢].
وقيل: منسوخة بالسنّة، نسخها رسول اللّه صلى الله عليه و آله عام خيبر، وقيل: عام الفتح، وقيل:
في حجّة الوداع.
وقيل: ابيحت متعة النساء ثمّ حرّمت مرّتين أو ثلاثاً، وآخر ما وقع واستقرّ عليه من الحكم الحرمة.
أمّا النسخ بآية «المؤمنون» ففيه: أنّها مكّيّة وآية المتعة مدنيّة، ولا تصلح المكّيّة لنسخ المدنيّة، على أنّ المتعة زوجة وناهيك تسميتها بذلك بين الصحابة والتابعين.
وأمّا النسخ بآية الميراث والطلاق والعدد، ففيه: أنّ النسبة بينها وبين آية المتعة نسبة العامّ والخاصّ، أو المطلق والمقيّد؛ فإنّ آية الميراث- مثلًا- تعمّ الأزواج جميعاً، فتخصّص بإخراج المنقطع منها، وكذلك القول في آية الطلاق والعدد، ولعلّ القول بالنسخ ناشٍ من عدم التمييز بين النسبتين.
وأمّا النسخ بآية العدّة فبطلانه أوضح، فإنّ حكم العدّة جارٍ في المنقطعة كالدائمة وإن اختلفتا مدّةً فيؤول إلى التخصيص أيضاً دون النسخ»[٣].
أقول: ما توهّموا من التعارض المقتضي للنسخ جارٍ في آية العدّة وإن كانت العدّة ثابتةً في المتعة أيضاً؛ فإنّ قوله تعالى: «وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ..»[٤] عامّ لكلّ مرتابةٍ من حيث
[١]. النساء( ٤): ١٢.
[٢]. النساء( ٤): ٣.
[٣]. الميزان في تفسير القرآن ٤: ٢٧٢- ٢٧٤.
[٤]. الطلاق( ٦٥): ٤.