التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٧ - القول في النكاح المنقطع
وأمّا صحّة العقد الواقع وحصول الزوجيّة الدائمة بذلك العقد، ففيه وجوه وأقوال:
الأوّل: صحّته وانقلاب الزوجيّة المؤقّتة المقصودة إلى الزوجيّة الدائمة بالمهر المذكور، نسب[١] إلى المشهور.
الثاني: بطلانه وعدم تأثيره لا في العقد المنقطع؛ لعدم ذكر الأجل فيه، ولا في الدائم؛ لعدم قصده، اختاره في «المسالك»[٢] و «كشف اللثام»[٣].
الثالث: التفصيل بين كون الإيجاب بلفظ التزويج والنكاح فيؤثّر في الدائم، وكونه بلفظ التمتّع فيبطل[٤].
الرابع: التفصيل بين كون ترك الأجل للنسيان أو الجهل فيبطل، وكونه عمداً فينقلب دائماً بدعوى ظهور الترك عمداً في إرادة الدوام[٥].
واستدلّ للمشهور:
أوّلًا: بصلاحيّة اللفظ المنشأ به الزوجيّة للعقدين، وكونه مشتركاً بينهما، وتمييز المؤقّت بقيدٍ وجوديّ، والدائم بقيدٍ عدميّ، فإذا لم ينضمّ الأجل كان دائماً.
ولا يخفى عليك أنّ هذا يصحّ فيما إذا نسي العاقد أصل المقصود، وأنشأ مطلق الزوجيّة. ولعلّه خارج عن مورد الكلام، وأمّا لو نسي الأجل فقط مع كون المرتكز في ذهنه هو غير واقع فلا.
وثانياً: بأصالة الصحّة في العقد الواقع.
[١]. مسالك الأفهام ٧: ٤٤٧؛ جواهر الكلام ٣٠: ١٧٢.
[٢]. مسالك الأفهام ٧: ٤٤٧.
[٣]. كشف اللثام ٧: ٢٨٠.
[٤]. السرائر ٢: ٥٥٠ و ٦٢٠.
[٥]. انظر مسالك الأفهام ٧: ٤٤٨- ٤٤٩؛ كشف اللثام ٧: ٢٨١؛ جواهر الكلام ٣٠: ١٧٥.