التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٩ - فذلكة فيها امور
المعصوم عليه السلام: «هي في المطلّقات خاصّةً». وهو المرويّ عن أئمّتنا عليهم السلام[١].
وفي «مجمع البيان»، في تفسير قوله تعالى: «وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ ..»[٢] إلخ: «قال ابن عبّاسٍ: هي في المطلّقات خاصّة، وهو المرويّ عن أئمّتنا»[٣].
وظاهره ورود النصّ في اختصاص الآية بالطلاق، مع أنّه ليس في الروايات الواردة في عدّة الحامل ما يدلّ على كونها تفسيراً للآية الشريفة، بل هي مسوقة لبيان حكم طلاق الحامل، وأنّ عدّتها وضع حملها، فراجع[٤].
ويدلّ على الثاني: إطلاق نصوص الباب: كصحيح إسماعيل بن الفضل الماضي:
«وعدّتها حيضتان، وإن كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوماً»[٥].
وخبر أبي بصير: «لا تحلّ لغيركَ حتّى تنقضي عدّتها، وعدّتها حيضتان»[٦]. وكذا إطلاق نصوص الحيضة الواحدة؛ فإنّ الجميع دالّ بالعموم والإطلاق على كون ذلك عدّة المتعة حاملًا أو حائلًا.
وحينئذٍ: فإن تمّ اختصاص الآية الشريفة بالمطلّقات فلا كلام، وإن قلنا بعمومها عارضها إطلاق نصوص الباب، وحيث إنّ النسبة بينهما عموم من وجهٍ؛ لافتراق الآية في الدائميّات، والنصوص في غير الحوامل، وتصادقها في المتعة الحامل؛ صدق على النصوص أنّها تخالف كتاب اللّه فوجب تقييدها بغير الحوامل.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٩٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٩، الحديث ٩.
[٢]. الطلاق( ٦٥): ٤.
[٣]. مجمع البيان في تفسير القرآن ١٠: ٤٤.
[٤]. انظر: وسائل الشيعة ٢٢: ١٩٣- ١٩٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٩، الحديث ١- ٨.
[٥]. وسائل الشيعة ٢١: ١٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٨.
[٦]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٦، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٣، الحديث ٦.