التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٧ - فذلكة فيها امور
وتدلّ عليه نصوص مرّ بعضها: كصحيح زرارة: «وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف»[١]. ولا ينافي الاستدلال به عدم العمل بصدره؛ لقيام الدليل على خلافه؛ لعدم قدح ذلك في العمل بذيله بعد تماميّة شرائط حجّيّته.
وموثّقه، قال: «عدّة المتعة خمسة وأربعون يوماً، كأنّي أنظر إلى أبي جعفر عليه السلام يعقد بيده خمسةً وأربعين، فإذا جاز الأجل كانت فرقة بغير طلاق»[٢].
ومعتبر أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «عدّة المتعة خمسة وأربعون يوماً، والاحتياط خمس وأربعون ليلة»[٣].
والمراد: إدخال ليالي الأيّام أيضاً، بحيث لو انقضت مدّتها آخر الليل احتسبت بدل تلك الليلة ليلة اليوم السادس والأربعين، أو لم تحتسب ذلك اليوم أيضاً فتشرعها من الليلة الآتية، أو لم تكتفِ بالتلفيق في الليلة. ومعنى الاحتياط هنا- مع أنّه غير متحقّقٍ من الإمام- أنّه مطلوب منها بنحو الاستحباب حيطةً للانفصال التامّ.
الفرع الرابع: يشترط كون الحيضتين تامّتين، ولازمه: رعاية وقوع البذل، أو انقضاء المدّة قبل الحيضة الاولى ولو آناً ما، وبعد الحيضة الثانية كذلك، فيكون أقلّ مدّة العدّة- حينئذٍ- ستّة عشر يوماً ولحظتين مشتملًا على حيضتين تامّتين وطهر تامّ ولحظتين.
وأمّا الدليل على ذلك فالظاهر أنّه ليس إلّاإطلاق اشتراط حيضتين في أكثر نصوص الباب، وإحراز ذلك لا يكون إلّابما ذكر، ولعلّ عدم تعرّض الأصحاب لبيان
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٥١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٢، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٢، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٥١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٢، الحديث ٢.