التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٥ - القول في الكفر
(مسألة ١٢): ممّا يوجب الحرمة الأبديّة (٢٨) التزويج حال الإحرام دواماً أو انقطاعاً؛
(٢٨) قد يكون المحرم عالماً بالحكم عامداً في الموضوع، وقد يكون جاهلًا بالحكم غافلًا عن الموضوع، وقد يختلف حاله في الالتفات إلى أحدهما والغفلة عن الآخر. فصور الموضوع أربع:
والحكم المبحوث عنه هنا: إمّا حرمة العقد، أو بطلانه، أو سببيّته للحرمة الأبديّة.
أمّا الأوّل: فالظاهر أنّه لا إشكال في الحرمة نصّاً وفتوىً، مع عدم وجود عذرٍ من جهلٍ ونحوه.
ويدلّ عليه صحيح أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «المُحرم يطلّق ولا يتزوّج»[١].
وفي رواية عاصمٍ، أنّه قال: «للمُحرم أن يطلّق ولا يتزوّج»[٢].
وصحيح ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «ليس للمُحرم أن يتزوّج ولا يزوّج»[٣]، ويدلّ عليه عدّة ممّا يأتي من نصوص البطلان والحرمة الأبديّة.
وأمّا الثاني- أعني: بطلان العقد- فلا إشكال فيه مطلقاً، وفي جميع الصور المذكورة، ويدلّ عليه نصوص:
منها: ذيل صحيح ابن سنان: «وإن تزوّج أو زوّج مُحلًاّ فتزويجه باطل»[٤].
وخبر أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرمٍ يتزوّج؟ قال عليه السلام:
«نكاحه باطل»[٥].
[١]. وسائل الشيعة ١٢: ٤٤١، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ١٢: ٤٤١، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ١٧، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٦، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ١٤، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٦، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ١٤، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٧، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ١٤، الحديث ٣.