التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٤ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
الواقعيّة نصف مهرها، وإن كان بعد الدخول فلها عليه تمام مهرها، فإن كان المهران مثليّين واتّفقا جنساً وقدراً، فقد علم من عليه الحقّ ومقدار الحقّ، وإنّما الاشتباه فيمن له الحقّ، وفي غير ذلك يكون الاشتباه في الحقّ أيضاً، فإن اصطلحوا بما تسالموا عليه فهو، وإلّا فلا محيص إلّاعن القرعة، فمن خرجت عليها من الاختين، كان لها نصف مهرها المُسمّى أو تمامه، ولم تستحقّ الاخرى شيئاً. نعم مع الدخول بها تفصيل لايسعه هذا المختصر.
وتفريغ الذمّة- حينئذٍ- إمّا بالاحتياط بإعطاء كلٍّ منهما النصف أو الجميع؛ لوجوب مقدّمة الواجب وإن كانت علميّةً لا وجوديّةً، أو بتنصيف الحقّ بينهما عملًا بقاعدة العدل والإنصاف، أو بالرجوع إلى القرعة؛ لكونها لكلّ أمرٍ مشتبه.
لكنّ الأوّل غير واجبٍ في نظائر المورد من الأموال؛ لقاعدة نفي الضرر.
والثاني: لا دليل عليه إلّافي موارد لا دليل عليها غيره، فلم يبقَ إلّاالأخير والظاهر أنّه المتعيّن.
وأمّا مع عدم معلوميّة الحقّ والمستحقّ،- كما إذا كان المهران ذمّيين مختلفين في الجنس أو القدر أو في كليهما، أو كانا مالين خارجيين. ولو كانا متماثلين متّفقي المقدار: نظير ما إذا كان مهر إحداهما مائة دينارٍ معيّنةً، والاخرى مائةً اخرى كذلك- فهنا أيضاً: إمّا أن يكون الطلاق قبل الدخول بهما، أو بعده، أو بعد الدخول بإحداهما.
وحكم الأقسام أيضاً هو الرجوع إلى القرعة، إلّاأنّ هذا ينقسم إلى قسمين: قسم يستخرج الحقّ المجهول بقرعةٍ ومستحقّه بقرعةٍ اخرى. وقسم يمكن استخراج كليهما بقرعةٍ واحدة.
والأوّل فيما إذا جهل استناد المهرين إلى المعقودتين فعلم بأنّ مهر إحداهما- مثلًا- مائة والاخرى ألف، فاللازم فيه: أوّلًا: الإقراع لتعيين الحقّ، ثمّ الإقراع لتعيين صاحبه.
والثاني: فيما إذا كان الاستناد معلوماً كأن علم بأنّ المائة للكبرى من الاختين،